الشيخ يوسف الخراساني الحائري

389

مدارك العروة

القبل والدبر ، واللازم ستر لون البشرة دون الحجم ، وان كان الأحوط ستره أيضا ، واما الشبح - وهو ما يترائى عند كون الساتر رقيقا - فستره لازم ، وفي الحقيقة يرجع إلى ستر اللون ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) بلا خلاف فيه ، بل عن الجواهر دعوى الإجماع عليه محصلا أو منقولا بل ضرورة من الدين في الجملة ، وكذا يجب عليه كف النظر عن عورة من يجب التستر عنه . ويدل عليه من السنة ما في حديث المناهي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن آبائه عن النبي « ص » قال : إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته . وما في مرسل الصدوق « قده » سئل الصادق عليه السّلام عن قوله تعالى * ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ ) * الآية ؟ فقال : كل ما كان في كتاب اللَّه تعالى من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلا في هذا الموضع فإنه للحفظ من أن ينظر اليه . وما في الأخبار الناهية عن دخول الحمام بغير مئزر ، ففي حديث المناهي « لا يدخل أحدكم الحمام إلا بمئزر » ، وفي رواية حنان عن أبيه قال عليه السّلام : ما يمنعكم من الإزار ، فإن رسول اللَّه « ص » قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام . وعن تحف العقول عن النبي « ص » : يا علي إياك ودخول الحمام بغير مئزر ملعون الناظر والمنظور اليه . ولا ينافي ذلك ما في بعض الأخبار من الكراهة ، لأن الكراهة في الاخبار غير ظاهرة في معناها المصطلح ، بل هي بالمعنى الأعم المحمول على الحرمة جمعا ، فما عن بعض المتأخرين انه لولا خوف مخالفة الإجماع لأمكن أن نقول بالكراهة ضعيف غاية الضعف . ومن الكتاب مضافا إلى ما ذكر ما عن تفسير النعماني عن علي عليه السّلام